ثابت بن قرة

30

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

داء الثعلب وداء الحية من أي خلط كان فإنه لا يخلو من رطوبة مختلطة بذلك الخلط . صفة طلاء لذلك : قشور الكندر « 1 » محرقة مسحوقة يداف بمطبوخ ويطلى به . وكذلك شحم الدب ، وشحم الذيب يخلطان بالخل ، ويطلى بهما . وكذلك ذباب محرق وكذلك قشور القنفذ ، وأصل القصب المجفف يدق ، ويطلى به . وإن دهن الموضع بدهن اللوز المرنفعه . وإن طلى بخرء الفأر مع زيت عتيق أو دهن الفجل أو دهن الخروع نفع ذلك . وإذا كان داء الثعلب غاثرا وهو الذي لا يحمرّ سريعا بالدلك الكثير : فيجب أن يدلك بحجر البورق أو بجلد السمكة الخشنة الجلد وهو السضن ، أو ورق التين حتى يؤثر فيه الدلك ، ويتقشر ثم يمسح الدم ، وينشف ويوضع عليه سلق مطبوخ بشراب ، أو تين يابس محرق مذيف بشراب . ويجب أن يمنع أصحاب هذه العلة جميع الأنبذة ، والتملى من الطعام ، وأكل اللحم ، والحبوب ، والجبن ، وكل طعام يغذو القليل منه غذاء كثيرا ، وينفخ ، ويمنعوا من الإكثار من الرياضة ، والتعرق الكثير في الحمام . وإن حدث في الموضع من كثرة الأدوية التي تطلى عليه قروح : فاطله بمرهم متخذ من دهن وشمع وماء ورق البلوط « 2 » الرطب أو ماء ورق السوسن وصفرة البيض . في الحزاز : تولد هذه العلة من مواد ردية في خارج البدن ، والجلد ، وربما تأدى ذلك إلى السعفة . فيكون العلاج من ذلك : استفراغ تلك المواد بالفصد إذا كان البدن ممتلئا ثم بالمسهل ثم يقصد إلى علاج الرأس بغسله بماء الخبازى « 3 » المطبوخ ، والسلق المدقوق المعصور ، ودقيق الحمص إذا خلط بالخطمى ، ودقيق الترمس ، والباقلي ، وطبيخ أصل البلبوس ، وطبيخ أصل السوسن .

--> ( 1 ) الكندر بالضم : ضرب من العلك نافع لقطع البلغم جدا اه [ القاموس ] وهو اللبان قاله نصر . ( 2 ) ورق البلوط : بارد يابس أكله ينفع لمن يبول في الفراش . ( 3 ) الخبارى : بارد رطب يلين الطبع والحلق وينفع من السعال ، وبزره يدخل في الحقن اللينة وغيرها وطبيخها ينفع من حكة المقعدة ( انظر الطب النبوي لشمس الدين الذهبي ) .